الزمخشري

158

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

غمه ، بعيد همه ، كثير صمته ، مشغول وقته ، سهل الخليقة ، لين العريكة ، نفسه أصلب من الصلد ، وهو أذل من العبد . - وعنه : رحم اللّه عبدا سمع حكما فوعى ، ودعي إلى رشاد فدنا ، وأخذ بحجزه هاد فنجا ، راقب ربه ، وخاف ذنبه ، قدم خالصا وعمل صالحا ، اكتسب مذخورا ، واجتنب محذورا ، ورمى غرضا ، وأحرز عرضا ، كابر هواه ، وكذب مناه ، جعل الصبر مطية نجاته ، والتقوى عدة وفاته ، ركب الطريقة الغراء ، ولزم الحجة البيضاء ، اغتنم المهل ، وبادر الأجل ، وتزود من العمل . 11 - مالك بن دينار : مثل المؤمن مثل اللؤلؤة ، أينما ذهبت فحسنها معها . 12 - عبيد بن الأبرص : الخير أبقى وإن طال الزمان به * والشر أخبث ما أوعيت من زاد 13 - غير خيرك خير غيرك . 14 - أبو الدرداء « 1 » : رحم اللّه لقمان ، إنه ما أوتي ما أوتي عن أهل ولا مال ولا جمال ولا حسب ، كان عبدا حبشيا ، مولى لداود عليه السّلام أعتقه ، وكان رجلا سكيتا عميق النظر ، بعيد الفكر ، لم ينم نهارا قط ، ولم يره أحد يتبول وينتخع أو يبزق ، ومات له أولاد فلم يحزن عليهم ، ويأتي أبواب الحكماء ليتفكر وينظر ويعتبر ، فلذلك أوتي ما أوتي . 15 - نوف البكالي « 2 » : سامرت عليا ذات ليلة ، فأكثر النظر إلى

--> ( 1 ) أبو الدرداء : هو عويمر بن مالك بن قيس بن أميّة الأنصاري الخزرجي المتوفّى سنة 32 ه . تقدّمت ترجمته . ( 2 ) نوف البكالي : هو نوف بن فضالة الحميري البكالي ، ذكره ابن حبان في الثقات وذكره خليفة في الطبقة الأولى من الشاميين . استشهد مع محمد بن مروان في الصائفة ، عدّه البخاري في فصل من مات ما بين التسعين إلى المائة .